السيد مرتضى الحسيني اليزدي الفيروز آبادي
112
عناية الأصول في شرح كفاية الأصول
وإلا بأن لم يكن في العلة بأجزائها من ربط خاص لزم أن يكون كل شيء مؤثرا في كل شيء وقد عرفت غير مرة عند تصوير الجامع الصحيحي وغيره أن هذه المقدمة وهي لزوم ربط خاص بين العلة والمعلول بضميمة عدم جواز أن يكون شيء واحد بما هو واحد مرتبطاً ومتسنخا مع أمور مختلفة بما هي مختلفة نظرا إلى كون الربط والسنخية نحوا من الاتحاد والعينية تكون هي مدركا لقاعدتين قاعدة الواحد لا يصدر إلا من الواحد وقاعدة الواحد لا يصدر منه إلا الواحد فتذكر . ( قوله وتلك الخصوصية لا يكاد يوجد فيها بمجرد إنشاء مفاهيم العناوين . . . إلخ ) ( بهذه العبارة ) قد سد المصنف احتمال الجعل التشريعي الاستقلالي في السببية وأخواتها ( كما أن بقوله المتقدم ) حيث إنه لا يكاد يعقل انتزاع هذه العناوين لها من التكليف المتأخر عنها ذاتا . . . إلخ ( وبقوله الآتي ) ومنه انقدح أيضا عدم صحة انتزاع السببية له حقيقة من إيجاب الصلاة عنده . . . إلخ قد سد احتمال الجعل التشريعي التبعي فيهما فإذا ينحصر جعلهما بالتكويني العرضي بتبع جعل السبب تكوينا ( وقد أشرنا ) إلى ذلك كله عند تلخيص استدلال المصنف آنفا فلا تغفل . ( قوله ومعه تكون واجبة لا محالة وان لم ينشأ السببية للدلوك أصلا إلى آخره ) أي ومع وجود ما يدعو إلى وجوبها تكون الصلاة واجبة لا محالة وإن لم ينشأ السببية للدلوك أصلا ( وفيه ) ما عرفته منا من أن الشارع ما لم ينشأ وجوب الصلاة لدي الدلوك بقوله أقم الصلاة لدلوك الشمس أو لم ينشأ السببية للدلوك بقوله جعلت الدلوك سببا لوجوب الصلاة لم تكن الصلاة واجبة عند الدلوك ولو كان فيها سبعون خصوصية وسبعون ملاك الا إذا أدرك العقل بنفسه وجود المناط في الصلاة لدي الدلوك بحد الإلزام فتجب حينئذ بلا حاجة إلى إنشاء الشارع وجوب الصلاة لدي الدلوك أو إنشاء السببية للدلوك أصلا وهذا واضح ظاهر .